يوسف المرعشلي

987

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الكردي - محمد ماجد بن محمد صالح المكّي ( ت 1349 ه ) . الكريدي - محمد عبد العزيز بن عمر راسم بن حسين الحكيم ( ت بعد 1324 ه ) . الكزبري - سليم بن أحمد بن مسلّم بن عبد الرحمن بن محمد الدمشقي ( ت 1331 ه ) . الكزبري - ناظم محمد سليم ( ت 1399 ه ) . الكستي - محمد قاسم الكستي البيروتي ( ت 1350 ه ) . الكشميري - محمد بن علي بن صادق بن مهدي اللكهنوي ( ت 1309 ه ) . كفاية اللّه الدهلوي « * » ( المعروف ب « مفتي كفاية اللّه ) ( 1292 - 1372 ه ) الشيخ العالم الصالح : كفاية اللّه بن عناية اللّه بن فيض اللّه الحنفي الشاهجهانپوري ثم الدهلوي ، أحد كبار العلماء . ولد في سنة اثنتين وتسعين ومئتين وألف بشاهجهانپور ، ودخل في المدرسة الإعزازية ومكث بها سنتين ، ثم سافر إلى « مرادآباد » والتحق بمدرسة شاهي وقرأ على أساتذتها ، منهم مولانا عبد العلي الميرتهي والمولوي محمد حسن والمولوي محمود حسن السهسواني ، وكان يتكسب بصناعة القلانس ، وكان يخيطها ويبيعها وينفق على نفسه ، ثم سافر إلى « ديو بند » سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة وألف ، وقرأ في المدرسة العالية بها على مولانا منفعت علي الديوبندي ، والحكيم محمد حسن ، والشيخ غلام رسول ، والشيخ خليل أحمد الأنبيتهوي ، والحديث على مولانا عبد العلي الميرتهي ، والعلامة محمود حسن الديوبندي ، وقرأ فاتحة الفراغ في سنة خمس عشرة وثلاث مئة وألف . ثم رجع إلى « شاهجهانپور » وأقام في مدرسة « عين العلم » خمس سنين يدرّس ويباشر الإدارة ، ثم توجه إلى « دهلي » على طلب من الشيخ أمين الدين مؤسس المدرسة الأمينية ومديرها ، ودخل في سلك أساتذتها في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة وألف ، حتى آلت إليه إدارتها ونظارتها على وفاة الشيخ أمين الدين في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة وألف ، واستقام على ذلك أربعا وثلاثين سنة ثابتا مثابرا ، محتسبا ، رابط الجأش ، يدرّس ويفيد ، ويفتي ويعلّم ، ويخرّج ويربّي ، وقد توسّعت في عهده المدرسة الأمينية وبلغت أوجها من بين مدارس البلد ومعاهده . وكانت للشيخ كفاية اللّه عناية بالقضايا الإسلامية ، وميل إلى السياسة ، يتألّم بما يؤلم المسلمين ، ويحطّ من شأنهم ، قد ورث ذلك عن أستاذه العلامة محمود حسن الديوبندي ، كان من كبار أنصاره ، ومن أوفى تلاميذه في الانتصار للخلافة العثمانية ، والسعي لتحرير البلاد ونفي الإنجليز ، وكان له الفضل الكبير في تأسيس جمعية العلماء التي تأسست في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة وألف وتشييد بنيانها ، وقد بقي الرئيس لها لمدة عشرين سنة ، وكان من كبار أنصار الحركة الوطنية التحريرية ، ومن كبار المؤيدين للمؤتمر الوطني من بين علماء المسلمين وقادتهم ، وقد سجن مرتين ، أولاهما في السابع عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاث مئة وألف ، وحكم عليه بالسجن لستة أشهر ، وثانيتهما في ذي القعدة سنة خمسين وثلاث مئة وألف ، وحكم عليه بسجن ثمانية عشر شهرا ، ولما ظهرت حركة الردة في بعض الأسر التي أسلمت في الماضي وعودتها إلى دينها السابق ، واستفحلت هذه الحركة ، قام الشيخ كفاية اللّه ، وقاومها بإرسال الوفود من العلماء وغيرهم لتثبيت المسلمين على دينهم ، وسافر رئيسا لوفد جمعية العلماء لحضور المؤتمر الإسلامي الذي انعقد بدعوة الملك عبد العزيز بن سعود في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وثلاث مئة وألف ، وظهرت حصافة رأيه وعمق نظره في المباحثات التي دارت في هذا المؤتمر والقرارات التي اتخذت فيه ، وسافر مرة ثانية لحضور مؤتمر فلسطين ، الذي عقد في القاهرة في شعبان سنة سبع وخمسين وثلاث مئة وألف ، ولقي حفاوة واستقبالا في الأوساط الإسلامية والعلمية في مصر ، وتلقّاه العلماء

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1332 - 1334 ، و « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ص : 442 .